ميرزا حسين النوري الطبرسي
88
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
له : فما يمنعك أن تستخلفه قال : فما ردّ عليك ؟ قال : وردّ عليّ شيئا أكتمه قال علي ( ع ) : فإن رسول اللّه ( ص ) قد أخبرني به ليلة مات أبوك في منامي ، ومن رأى ( ص ) فقد رآه في اليقظة قال : فما أخبرك ؟ قال : أنشدك اللّه يا بن عمر لئن حدثتك لتصدقن ؟ قال : أو اسكت « 1 » قال : فإنه قال لك حين قلت له فما يمنعك أن تستخلفه ؟ قال : الصحيفة التي كتبناها بيننا ، والعهد في الكعبة في حجة الوداع ! فسكت ابن عمر وقال : أسألك بحق رسول اللّه ( ص ) لما أمسكت عني ( الخبر ) . وفيه عن عبد الرحمن بن عثم الأزدي في قصة وفات معاذ بن جبل وأبي بكر إلى أن قال : ودعا بالويل والثبور ، وقال : هذا محمد وعلي يبشراني بالنار بيده الصحيفة التي تعاهدنا عليها في الكعبة وهو ( ص ) يقول : لقد وفيت بها وتظاهرت على ولي اللّه وأصحابك « 2 » ، فأبشر بالنار في أسفل سافلين قال سليم : فقلت لمحمد بن أبي بكر : فمن ترى حدث أمير المؤمنين ( ع ) عن هؤلاء الخمسة بما قالوا ؟ قال رسول اللّه ( ص ) في منامه كل ليلة ، وحديثه إياه في المنام مثل حديثه إياه في اليقظة ، فإن رسول اللّه ( ص ) قال : من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثّل بي في النوم ولا اليقظة ولا بأحد من أوصيائي إلى يوم القيامة ، قال سليم : فقلت لمحمد بن أبي بكر : من حدثك بهذا ؟ قال علي ( ع ) فقلت : سمعت أنا أيضا كما سمعت أنت ( الخبر ) . منام آخر له ( ع ) وفيه دعاء شريف الصدوق في توحيده عن جعفر بن علي بن أحمد القمي عن أبي سعيد عبدان بن الفضيل عن أبي الحسين محمد بن يعقوب الجعفري عن محمد بن أحمد بن شجاع عن أبي محمد الحسن بن حماد عن إسماعيل بن عبد الجليل البرقي عن وهب بن وهب القرشي عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن أبيه ( ع ) قال :
--> ( 1 ) أي قال ابن عمر أصدق أو أسكت . ( 2 ) الظاهر أن الواو في قوله ( وأصحابك ) للعطف فينبغي أن تكون العبارة هكذا ( وتظاهرت على ولي اللّه أنت وأصحابك ) وأما كونها للمعية فبعيد .